وأنشد في البابِ لبعضِ السَعْدِيّين (¬١٨٨٧):
[٧٩٠] يا دارَ هِنْدٍ عَفَتْ إلّا أثافِيها
الشاهدُ فيه تَسْكينُ الياءِ من الأثافِيِّ في حالِ النَصْب، والقَولُ فيه كالقَولِ في البيَتِ المتقدَّم.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَت الياءُ والواوُ فيه من نَفْسِ الحَرْفِ (¬١٨٨٨):
[٧٩١] حَتّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدُلِيِّ
الشاهدُ في قَلْبِ الواوِ إلى الياءِ مِن قولِهِ: (عَرْقِيَ الدُلِيَ) (¬١٨٨٩) وهو جَمعُ عَرْقُوَةٍ، والواوُ لا تكونُ في الأسماءِ آخِرًا وقَبلَها حَركةٌ، فلمّا صارَت الواوُ في هذه الحالِ كُسِرَ ما قَبلَها فَتْقَلَبَتْ ياءً.
والعَرْقُوَةُ: الخَشَبَةُ التي على فَمِ الدَلْوِ. ومعنى تَفُضّي تَكْسِرِي؛ أيْ: لا تَزَالينَ (¬١٨٩٠) ساقِيَةً للإبِلِ حَتّى تكْسِرِي عَراقِيَ الدِلاءِ. والدُلِيّ جَمعُ دَلْوٍ.
وأنشد في البابِ للمتَنَخّل الهُذَلي (¬١٨٩١):
[٧٩٢] أَبِيتُ على مَعَارِيَ واضِحاتٍ … بهنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ
الشاهدُ فيه (¬١٨٩٢) إجراؤُه (مَعَارِيَ) في حالِ الجَرِّ مجرى السالِم، وكانَ الوَجْهُ