وهو شاطِئُ النَهرِ. واللائثُ: الكَثيرُ المُلْتَفُّ.
وأنشد في البابِ لطريفِ بنِ تَميم العَنْبَريّ (¬١٩٨٤):
[٨٣٥] فتَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ … شاكٍ سِلاحِي في الحوادِثِ مُعْلِمُ
الشاهدُ فيه قَلْبُ (شاكٍ) مِن شائكٍ، وهو الحَديدُ ذو الشَوكَةِ. والمُعْلِمُ: الذي أَعْلَمَ نَفْسَهُ في الحربِ إدْلالًا بِجُرْأَتِهِ وإعْلامًا بشَجَاعَتِهِ ومكانِهِ.
وأنشد في الباب، لكَعْبِ بنِ مالك (¬١٩٨٥):
[٨٣٦] لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآها … وحَلَّ بدارِهِم ذُلٌّ ذَلِيلُ
الشاهدُ فيه قلبُ (سَآها) من (ساءَها).
يقولُ هذا في ظهورِ النبيّ ﷺ على بَني قُريظةَ. وقولُهُ: ذُلَّ ذَليلٌ؛ أيْ: بالغٌ مُتناهٍ كما يُقالُ: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوْتٌ مائتٌ، وشُغْلٌ شاغِلٌ.
وأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬١٩٨٦):
[٨٣٧] وكُلُّ خَليلٍ راءَني فَهْوَ قائلٌ … مِنَ أجْلِكِ هذا هامّةُ اليَومِ أَو غَدٍ
الشاهدُ فيه قَلْبُ (رآني) إلى (راءَني) كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.
يقول: من رآني وقد أثَّرَ الشَوقُ والحُزْنُ فيَّ قَضَى بأنَّ الموتَ قَريبُ النُزولِ عليَّ، ويقال فيمَنْ قاربَ الموتَ: إنّما هو هامَةُ اليومِ أو غَدٍ؛ أيْ: هو مَيِّتٌ في يَومِهِ أوْ غَدِهِ. وأصلُ الهامَةِ طائرٌ يخرُجُ مِن رأسِ الميِّتِ على ما تَزْعُمُ الأعرابُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في ذلك.