يقال: زَكَّ زَكيكًا إذا دَبَّ.
ووَقَعَ في الكتابِ ما إنْ عَدَا أَصغَرُهُم، والصَوابُ ما إنْ عَدَا أكبَرُهُم (¬١٩٩٨)؛ أيْ: لَمْ يَعْدُّ كبيرُهُم أنْ يدبّ صِغَرًا وضعفًا فكيف صَغيرُهُم.
وأنشد في بابِ تَحقيرِ الأسماءِ المُبهَمَةِ (¬١٩٩٩):
[٨٤٣] وخَبَّرْتُماني أَنَّما المَوتُ بالقُريّ … فكيفَ وهاتا هَضْبَةٌ وقَلِيبُ
الشاهدُ في قَولِه: (هاتا) ومعناه هذه، فإذا صَغَّرتَ (هذه) قُلْتَ: (هاتَيّا) على لفظٍ هاتا لِئلّا يلتبسَ بالمُذكَّرِ.
والهَضْبَةُ: الجَبَلُ. وأرادَ بالقَلِيبِ القَبْرَ، وأَصلُه البِئرُ، كأَنَّه حُذِّرَ مِن وَباءِ الأمْصارِ وهي القُرَى فخرجَ إلى البادِيَةِ فرَأى قَبْرًا فَعَلِمَ أنَّ الموتَ لا يُنْجَى منه، فقالَ هذا مُنْكِرًا على مَنْ حَذَّرَهُ من الإِقامةِ بالقُرْى.
وأنشد في البابِ لعِمرانَ بنِ حِطْانَ (¬٢٠٠٠) < في مِثْلِهِ >:
[٨٤٤] وليسَ لِعَيْشِنا هذا مَهَاهٌ … ولَيْسْتْ دارُنا هانا بدارِ
الشاهدُ في قَولِهِ: (هاتا)، والقَولُ فيه كالقَولِ في البيتِ الذي قَبلَه.
والمَهَاهُ: الصَفاءُ والرِقَّةُ، وهو بالهاءِ الصحيحةِ غيرِ المَنْقوطة، وقد روي (مَهَاةٌ) بالتاءِ وهو تصحيفٌ (¬٢٠٠١)، ومخرَجُهُ أنْ يكونَ مستَعارًا مِن المَهَاهِ وهي البِلَّوْرَةُ. ويُروى:
وليسَتْ دارُنا الدُنْيا بدارِ