الشَقاءُ فماتَ على دِينِهِ قبلَ لقائِهِ ﷺ.
وأنشد بَعدَه قَولَ زهير (¬٢٠٣٦):
تَعَلَّمَنْ ها لَعَمْرُ اللهِ ذا قَسَمًا [٨٤٩]
مستَشْهِدًا به على دُخولِ النونِ في (تَعَلَّمَنْ) للتأكيد، وقد تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠٣٧). وأنشَدَ في البابِ للأعشى (¬٢٠٣٨):
[٨٥٧] أَبا ثابِتٍ لا تَعْلَقَنَكَ رِمَاحُنا … أَبا ثابِتٍ واقْعُدْ وعِرْضُكَ سالِمُ
الشاهدُ فيه دُخولُ النونِ على قولِهِ: (لا تَعْلَقَنْكَ) كما تَقَدَّمَ في < البيت > الذي قَبلَه.
يقولُ هذا ليزيدَ بنِ مُسْهِرٍ < الشيبانيّ > وكُنْيَتُهُ أَبو ثابتٍ، وناداهُ بكُنيتِهِ استِخْفافًا به لا تَعْظِيمًا [له]. ومعنى لا تَعْلَقَنْكَ لا تَتَعَرَّضْ لِقِتالنا فَتَعْلَقنك رِماحُنا، فجعَلَ النَهْيَ للرِماحِ مجازًا وهو المَنْهيُّ في الحقيقةِ.
وأنشد في البابِ للنابغةِ (¬٢٠٣٩):
[٨٥٨] لا أَعْرِفَنْ رَبْرَيًا حُورًا مَدَامِعُها … كأنَّ أَبكارَها نِعَاجُ دُوَّارِ
الشاهدُ في قولِهِ: (لا أَعْرِفَنْ) بالنُونِ الخفيفةِ كما تَقَدّمَ في الأبياتِ قَبلَه.
يقولُ هذا لبني فَزارَةَ بنِ ذُبْيَان، يُخَوّفُهم من النعمان بنِ الحارثِ الغَسّاني، وكانوا قَدْ نَزَلوا مَرْعيٌّ (¬٢٠٤٠) له مَحْمِيًّا لا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ. والرَبْرَبُ: قَطيعُ بَقَرِ الوَحْش، كَنَى به عَن النساء، والأبكارُ صِغارُها، أرادَ بها الجوارِيَ مِن النِساء، والنِعاجُ جَمعُ نَعْجَةٍ