والمعنى مَنْ خَلَا عصر نَعِيمِهِ وصَلَاحُ حالِهِ فكيفَ يَنْعمُ، وصَدْرُ البيت:
أَلَا عِمْ صَبَاحًا أَيُّها الطَلَلُ البالِي
ويروى (وهَلْ يَعِمَنْ) ومعناه يَنْعمَنْ، يقالُ: وَعَمَ يَعِمُّ في معنى نَعِمَ يَنْعمُ. ويقال: عَصْرٌ وعُصُرٌ.
وأنشد في البابِ (¬٢١٧٩):
[٩١٦] وأعْوَجٌ غُصْنُكَ مِن لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ … لا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتّى يَنْعِمَ الوَرَقُ
الشاهِدُ فيه قَولُه: يَنْعِمُ بالكَسْرِ كما تَقَدَّمَ.
واللَّحْوُ: <نَزْعُ> لِحاءِ الغُصْنِ وهو قِشْرُهُ، وإذا فُعِلَ به ذَبَكَ ذَبل واعْوَجّ، فضَرَبَ ذلك مَثَلًا لذَهَابِ نَضْرَةِ الشَبابِ وتَغَيُّرِ الجِسْم للكِبَرِ.
وأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٢١٨٠):
[٩١٧] وكُومٍ تَنْعِمُ الأضْيافَ عَيْنًا … وتُصْبِحُ في مَبَارِكِها ثِقَالًا
الشاهِدُ في قوله: تَنْعِمُ بالكَسْرِ على ما تَقَدَّمَ (¬٢١٨١).
وَصَفَ إِبِلًا لا يُنْحَرُ مِنها للضَيف، فهي تَنْعِمُ به عَيْنًا لأمْنِها منه، ولا تَثُورُ مِن مَبَارِكها مَخافَةَ أنْ تُنْحَرَ لَهُ. والكُومُ جَمعُ كَوْماءَ وهي العَظيمةُ السَنَام، والذَكَرُ أَكْوَمُ (¬٢١٨٢)، وأرادَ تَنعمُ بالأضْيافِ فحَذَفَ الجارِّ وأَوصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ.
وأنشد في بابِ ما جاءَ مِن المصادِر وفيه أَلِفُ التأنيث، لبَشِير (¬٢١٨٣) بن