وإنْ لم يكونا مِن أُرجوزَةٍ واحدةٍ لأنَّ قائلهما واحدٌ وهو العَجَّاج، وإمَا أنْ يكون فَصَلَ (¬٢٢٩٨) بينهما بذِكْرِ العَجّاجِ مَرَّةً أُخْرى فسقَطَ ذلك مِن الكتابِ.
والذُرَّفُ جَمعُ ذارِفٍ وهو القاطِرُ: والأتْحَمِيُّ: ضَرْبٌ مِن البُرود، شَبَّه الطَلَلَ به في اختِلافِ آثارِهِ. ومعنى أنْهَجَ أَخلَقَ.
وأنشد في البابِ للأخطلِ (¬٢٢٩٩):
[٩٦٤] واسْأَلْ بمَصْقَلَةَ البَكْرِيِّ ما فَعَلْ
الشاهدُ فيه حَذْفُ الألفِ (¬٢٣٠٠) مِن (فَعَلَا) حَيثُ لَمْ يُرِدِ التَرَنُّمَ ومَدَّ الصَوت، وهذا في المنصوبِ غيرِ المُنَّونِ جائزٌ حَسَنٌ مِثْلُهُ في الكلام، ولا فَرقَ بَينَه وبَينَ المرفوعِ والمَخفوضِ في الحَذْفِ والسُكونِ ما لَمْ يُرِدِ التَغَنِّيَ والتَرَنُّمَ.
وأنشد في البابِ (¬٢٣٠١):
[٩٦٥] قَدْ رابَني حَفْصٌ فَحَرَّكْ حَفْصَا
الشاهدُ فيه إثباتُ الألِفِ في قَولِهِ: (حَفْصَا) لأنَّه مُنَوَّنٌ، فَلا تُحذَفُ ألِفَهُ هُنا في الوَقْفِ كما لا تُحذَفُ في الكلامِ إِلّا على ضَعْفٍ كما تَقَدَّمَ.
وأنشد في البابِ (¬٢٣٠٢):
[٩٦٦] دايَنْتُ أَروَى والدُيُونُ تُقْضَى
فمَطَلَتْ بَعْضًا وأَدَّتْ بَعْضَا
الشاهدُ فيه إِثباتُ ألِفِ [(تُقْضَى)] (¬٢٣٠٣) كما ثَبَتَتْ (¬٢٣٠٤) ألِفُ (بَعْضا) لأنَّها