الشاهِدُ في (¬٢٣٣٧) دُخولِ (يا) للتَنبيهِ وإنْ لَمْ تَقَع على مُنادًى، فهي في هذا بمنزلةِ (ها) التي للتَنبيه، وإنْ شِئتَ قَدَّرْتَ المُنادَى محذوفًا، فتكونُ للنِداء على الأصلِ المستعملِ < فيها >، والتقديرُ يا هذانِ اسقِيانِي. وسِنْجال: موضعٌ بعَيْنِهِ.
وأنشد في البابِ لعَبْدِ بني الحَسْحَاسِ (¬٢٣٣٨):
[٩٨٦] كَفَى الشَيْبُ والاسلامُ للمَرْءِ ناهِيَا
الشاهِدُ فيه رَفْعُ الشَيْبِ ب (كَفَى) بَعدَ إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ المستعملِ في مِثْلِهِ للتوكيدِ إذا قالوا: كَفَى بالشَيْب، وكما قالَ ﷿: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ " (¬٢٣٣٩)؛ أي: كَفَى اللهُ مِن شَهِيدٍ.
وصَدْرُ البيتِ:
عُمَيْرَةُ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيَا
أي: وَدَّعْها وَدَاعَ تِارِكٍ للصِبا، مُتَّعِظٍ بما شَمِلَهُ مِن الشَيبِ وأَحاطَ بهِ من حُرْمَةِ الإسلامِ وتَحْجِيرِهِ للصِبَا ونَهْيِهِ عن القَبِيحِ.
ومِمَّا أَنْشَدَ الجَرْمِيُّ في البابِ (¬٢٣٤٠):
أَرْمِي عَلَيها وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ … وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ
الشاهِدُ فيه وَضْعُ (على) مكانَ (¬٢٣٤١) (عَنْ) في قَولِهِ: (أَرْمِي عليها)؛ أيْ: عَنْها، والعَرَبُ تَتَصرَّفُ في هذا فتقولُ: رَمَيْتُ عَنْها، ورَمَيْتُ عليها، ورَمَيْتُ بها، فَتُدْخِلُ بَعضَ هذه الحُروفِ على بَعضٍ لتَقَارُبِها في التأدِيَةِ عَن المعنى.
وقَولُهُ: (أَجْمَعُ) هنا بمعنى جَميعٍ ومجتمعٍ، فلذلك نَعَتَ بهِ (¬٢٣٤٢)، الفَرْعَ وهو