مَفتوحَةَ العَين، والاسمُ منها طائِلَةٌ، وهي مِن قولك: طاوَلتُهُ فَطُلتُهُ؛ أيْ: غَلَبتُهُ (¬٢٣٨٨) في الطُول، ولو كانَتْ (فَعُلَتْ) بالضَمِّ لم تَتَعَدَّ؛ لأنَّ (فَعُلَ) بِناءٌ لا يَتَعَدَّى، والتقديرُ طالتِ الأوعالَ فليسَ تَنَالُها؛ أيْ: عَلَتْها فَلا تَصِلُ إليها.
وأنشد في بابِ ما اعتَلَّ مِن أَسماءِ الأفْعالِ (¬٢٣٨٩):
[١٠٠٧] بِتنَا بتَدوِرَةٍ يُضِيءُ وُجُوهَنا … دَسَمُ السَلِيطِ على فَتِيلِ ذُبَالِ
استَشْهَدَه [بِهِ على صِحَّةِ] (¬٢٣٩٠) الواوِ في (تَدْوِرَةٍ)، حَيث كانَت اسمًا ليُفرِقَ بَينَ (تَفعِلُ) إذا كانَ اسمًا وبَينَهُ إذا كانَ فِعلًا كما بَيَّنَ في البابِ.
والتَدوِرَةُ: مكانٌ مُستديرٌ تُحِيطُ به جِبالٌ، وَصَفَ أَنّه باتَ هناكَ مُستَضِيئًا بالسَلِيطِ المَصبُوبِ على الذُبالِ. والسَلِيطُ: الزَيتُ، ويُقالُ: دُهنُ السِمسِم، وأضافَ الفَتِيلَ إلى الذُبالِ إضافَةَ تَبيينِ الجِنس؛ لأنَّ الفَتيل قَدْ يكونُ لِما فُتِلَ مِن غَيرِ الذُبَالِ.
وأنشد في بابٍ آخَرَ مِن المُعتَلّ، لِعَدِيِّ بنِ زَيدٍ (¬٢٣٩١):
[١٠٠٨] وفي الأكُفِّ اللَّامِعَاتِ سُوُرْ
الشاهدُ فيه تحريكُ الواوِ مِن (سُورٍ) بالضَمِّ على الأصْل، تَشبيهًا للمعتَلِّ بالصَحيحِ عند الضَرورة، والمُستعمَلُ في < مِثلِ > هذا تَسكِينُ الثاني تَخفيفًا؛ إذْ كانَ ذلك جائزًا في الصَحيحِ في مِثلِ الحُمُرِ والرُسُلِ ونَحوِهِ فتقول: الحُمرُ والرُسلُ، فلمّا كانَ في الصَحيحِ جائزًا مع خِفَّتِهِ كانَ في المُعتَلِّ لازِمًا لِثِقَلِهِ.
والسُورُ جَمعُ سِوَارٍ، وأرادَ بالأكُفِّ المَعَاصِمَ فَسَمّاها باسمِها لقُربِها مِنها.