Lewati ke konten

Kitab: Tahshilu 'Ainidz-Dzahab · Pengarang: الأعلم الشنتمري

Baca halaman 82

  1. [٣٨] طول الليالي أسرعت في نقضي

الرسول ﷺ تَواضَعَتْ هي وجِبالُها وخَشَعَتْ حُزْنًا له، وهذا مَثَلٌ وإنّما يُريدُ أَهلَها.

وكانَ ينبغي أنْ يقولَ: والجِبالُ الشامِخَةُ، ولكنّه وَصَفَها بما آلَتْ إليه كما قالَ ﷿: "إنِّي أراني أعْصِرُ خَمْرًا (¬١٠٧) أي: عِنَبًا يَؤُولُ إلى الخَمرِ، وهذا التَفسيرُ مَعَ عَطْفِ الجِبالِ على السُورِ، فإنْ جَعَلْتَها مُبتدأَةً لم يكُن في الكلامِ اتِّساعٌ، ويكونُ التقديرُ والجِبالُ خُشَّعٌ لموتِهِ.

وأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬١٠٨):

[٣٧] مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ … أعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النواسِمِ

القولُ في تأنيثِ فِعلِ المَرِّ، لأنّه من مؤنَّثٍ كالقَولِ فيما (¬١٠٩) قبلَهُ.

وَصَفَ نِساءً فيقول: إذا مَشَيْنَ اهتَزَزْنَ في مِشْيَتهنّ وتَثَنَّيْنَ فكأنَّهنّ رِماحٌ نُصِبَتْ فَمَرَّتْ عليها الرِياح فاهتَزَّتْ وتَثَنَّتْ. ومعنى تَسَفَّهَتْ استَخَفَّتْ، والسَفَهُ: خِفَّةُ العَقلِ وضَعْفُهُ. والنَواسِمُ: الضَعيفَةُ الهُبوبِ، واحدتُها ناسِمَةٌ، واسمُ الفِعلِ التَنْسيمُ (¬١١٠)، وإنّما خَصَّ النواسِمَ لأنّ الزَعازِعَ الشَديدةَ تعصفُ ما مَرَّتْ به وتُغَيِّرهُ. ويُروى (مَرضَى الرِياح)، يريد الفاتِرةَ، ولا ضرورةَ فيه على هذا.

وأنشد في الباب للعَجّاج (¬١١١) في مِثلِه:

[٣٨] طُولُ اللَّيالي أُسْرَعَتْ في نَقْضي

Rujukan halaman ini: تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب، ص 82 (SanadKitab #1207, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.