وهو معنى شرعي معروف عند السلف.
وهذا النوع من التأويل: هو عين ما هو موجود في الخارج، أي أن حقيقة الشيء الموجودة في الخارج _ أي الواقع _ هي تأويله خبراً كان أم إنشاءاً.
والكلام ينقسم إلى خبر أو إنشاء، وتأويل كلٍّ منهما يختلف عن الآخر _ كما سيأتي في الفقرة التالية _.
تفصيل معنى التأويل بمعنى الحقيقة إذا كان خبراً أو إنشاءاً:
قبل الدخول في ذلك يحسن بيان معنى الخبر والإنشاء بإيجاز.
فالكلام ينقسم باعتبار دلالته _ عند المتكلمين، والأصوليين، واللغويين، وأهل المعاني من البلاغيين وغيرهم _ إلى خبر وإنشاء، وبعضهم يقول: خبر وطلب.
وذلك إذا تكلموا على دلالات الألفاظ.
تعريف الخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته بقطع النظر عمن أضيف إليه؛ فإذا أضيف إلى الله ورسوله ﷺ قطع بصدقه.
والخبر يدور بين الإثبات مثل قوله _تعالى_: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] .
والنفي مثل قوله _تعالى_: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] .
ومن أمثلة الخبر في الإثبات جاء زيد، وفي النفي ما جاء زيد، وهكذا ...
تعريف الطلب أو الإنشاء: هو ما لا يحتمل الصدق والكذب لذاته.
وذلك لأنه ليس لمدلول لفظه قبل النطق به وجود خارجي يطابقه أو لا يطابقه.