فظاهره خبر، والمعنى: إنا إن نكشف عنكم العذاب تعودوا.
ومثله ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:٢٢٩] المعنى: مَنْ طلقَ امرأته مرتين فليمسكها بعدهما بمعروف أو يسرحها بإحسان.
والذي ذكرنا في قوله _ جل ثناؤه _: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ فهو تبكيت، وقد جاء في الشعر مثله، قال شاعر يهجو جريراً:
أبلغْ جريراً وأبلغ مَنْ يُبلغُه ... أني الأغرُّ وأني زهرةُ اليَمَنِ
فقال جرير مبكتاً له:
ألم تكن في وُسُوم قد وَسَمْتَ بها ... من حَانَ موعظةٌ يا زهرة اليمنِ؟
ويكون اللفظ خبراً، والمعنى دعاء وطلب، وقد مر في الجملة.
ونحوه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] معناه: فأعنا على عبادتك.
ويقول القائل: "أستغفر الله"، والمعنى: اغْفِر.
قال الله _ جل ثناؤه _: ﴿لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ﴾ [يوسف:٩٢] .
ويقول الشاعر:
أستغفر الله ذنباً لستُ مُحْصِيَهُ ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ"١