وجعلنا من بين أيدهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ ١
قال: قال عمر ﵀: قل ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ ٢ قال: كيف ترى؟
قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط، وإني لأعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبداً.
قال: اذهب، فلما ولى. قال: اللهم إن كان كاذباً فيما قال فأذقه حر السلاح.
قال: فلم يتكلم زمن عمر ﵀، فلما كان زمن يزيد بن عبد الملك جاء رجل لا يهتم لهذا ولا ينظر فيه فتكلم غيلان، فلما ولي هشام أرسل إليه فقال: أليس عاهدت الله ﷿ لعمر أن لا تتكلم في شيء من هذا الأمر أبداً؟
قال: أقلني فوالله لا أعود.
قال: لا أقالني الله إن أقلتك هل تقرأ فاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
قال: فاقرأ.
فقرأ ﴿الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين﴾ ٣
قال: قف، علام استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه إلا به، أو على أمر في يدك أو بيدك؟ اذهبوا فاقطعوا يديه ورجليه واضربوا عنقه واصلبوه.)