أتباع بابك الخرمي١ وقرامطة البحرين أتباع أبي سعيد الجنابي٢ وغيرهم.
وأما مقتصدوهم وعقلاؤهم فرأوا أن ما جاء به محمد ﷺ فيه من الخير والصلاح ما لا يمكن القدح فيه، بل اعترف حذاقهم بما قاله ابن سينا وغيره من أنه لم يقرع العالم ناموس أفضل من ناموس محمد ﷺ، وكان هذا موجب عقلهم وفلسفتهم.٣ فلم يطعنوا في دين محمد ﷺ كما طعن أولئك المظهرون للزندقة من الفلاسفة، ورأوا أن ما يقوله أولئك المتكلمون فيه ما يخالف صريح المعقول، فطعنوا بذلك عليهم.٤
وكان لهؤلاء الفلاسفة أقوال فاسدة تلقوها من أسلافهم الفلاسفة، ولما رأوا أن ما تواتر عن الرسل يخالفها، سلكوا طريقهم الباطنية فقالوا: إن الرسل لم