وروى الحافظ أبو عبد الله بن ماجه في مقدمة سننه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من تعلّم العلم مما يُبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب عَرَضاً من الدنيا، لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة" يعني ريحها ١.
وأخرج بإسناده عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا تتعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيّروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار" ٢.
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ.) : "يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه، ويكون قصده بذلك وجه الله ﷾".
وقال أيضاً: "وليحذر أن يجعله سبيلاً إلى نيل الأعراض وطريقاً إلى أخذ الأعواض، فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه، ... ". ثم قال: "وليتق المفاخرة والمباهاة به، وأن يكون قصده نيل الرئاسة واتخاذ الأتباع وعقد المجالس، فإن الآفة الداخلة على العلماء أكثرها من هذا الوجه".
وقال أيضاً: "وليجعل حفظه للحديث حفظ رعاية لا حفظ رواية، فإن رواة العلوم كثير، ورعاتها قليل، ورب حاضر كالغائب وعالم كالجاهل وحامل