تَصْحِيْحَ أَوْ تَحْسِيْنَ مَرْوِيَّات الرَّاوِي يُعَدُّ تَعْدِيْلًا ضِمْنِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا لِرُوَاتِهِ (¬١).
وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ إِخْرَاج ابن الجَارُوْد لِلحَدِيْث فِي "المُنْتَقَى" مُعْلِمٌ بِثِقَةِ رِجَالِهِ عِنْدَهُ، ابنُ دَقِيْق العِيْد، حَيْثُ قَالَ فِي كِتَابِهِ "الإِلْمام" (¬٢): "أَخْرَجَهُ الحَافِظ أَبُوْ مُحَمَّد ابن الجَارُوْد، وَالدَّارَقُطْنِي، وَالبَيْهَقِي وَذَكَرُوا أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَات".
وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيْع العَلامَة عَلاء الدِّيْن مُغْلَطَاي (¬٣)، وَالحَافِظ ابن حَجَر العَسْقَلانِي (¬٤)، حَيْثُ إِنَّهُمَا قَالا فِي تَرَاجِم بَعْضِ الرُّوَاة: "صَحَّحَ حَدِيْثَهُ ابن الجَارُوْد".
المَبْحَثُ الثَّامِن: عِنَايَةُ العُلَمَاء بِهِ:
أ- رُوَاتُهُ.
لَقَدْ رَوَى هَذَا الكِتَاب الفَذّ عَنْ إِمَامِنَا ابن الجَارُوْد رَحِمَهُ الله تَعَالَى جُمْلَةٌ مِنَ الرُّوَاة، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اهْتِمَامِهِم وَاعْتِنَاوُهِم بِهِ، وَمِنْ هَؤُلاءِ الرُّوَاة: