القِسْم الرَّابع (¬١)، وَتَعَقَّبَهُ فَقَالَ: "زَيْد بن طَلْحَة التَّيْمِي، أَخْرَجَ حَدِيْثَهُ الحَاكِم فِي "المُسْتَدْرَك"، وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيْرٌ أَرْسَلَ شَيْئًا، ثُمَّ سَاقَ كَلام الحَاكِم -المُتَقَدِّم-، وَقَالَ: "قُلْتُ: لَيْس لِزَيْد، وَلا لأَبِيْهِ وَلا لِجَدِّهِ صُحْبَة".
وَقَالَ العَلامَة عَبْد الحَق اللَّكْنَوِي فِي "التَّعْلِيْق المُمَجَّد" (¬٢): "ظنَّهُ الحَاكَم صَحَابِيًّا وَلَيْس كَذَلِكَ، كَمَا بَسَطَهُ الحَافِظ فِي "الإِصَابَةِ".
وَفَاتُهُ:
ذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَة، وَهُم: مَنْ تُوُفِّي سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْن وَمِائَة إِلَى سَنَة ثَلاثِيْن وَمِائَةٍ تَقْرِيْبًا.
مَلْحُوْظَةٌ:
قَالَ العَلامَة مُحَمَّد زَكَرِيَّا الكَانْدَهْلَوِي فِي "أَوْجَزِ المَسَالِك" (١٣/ ٢٧٧): "لَمْ يَذْكُرْهُ الحَافِظ فِي رِجَال "الصِّحَاح" (¬٣)، وَالعَجَب أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي "التَّعْجِيْل" أَيْضًا، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي "التَّعْجِيْل". وَالمَذْكُوْر فِيْهِ مِنْ زَيْد بن طَلْحَة فِي رِجَالِ "المُوَطَّإ" هُوَ رَجُلٌ آخَر غَيْر هَذَا".
قُلْتُ: الحَافِظ فِي ذَلِكَ مُتَابِع لابن الحَذَّاء، وَقَدْ وَهِمَ ابن الحَذَّاء فِي ذَلِك؛ كَمَا سَبَقَ بَيَاُنهُ، وَالله المُوَفِّق.