رَأَيْتَ إِلا خَيْرًا! قَالَ: قُمْ. قُلْتُ: امْرَأَة الآخر طَالِقٌ ثَلاثًا إِنْ قُمْتُ، أَوْ تَمْلِ عَلَيَّ، وَتُفْتِيْنِي وَتُغَنِّيْنِي، أَقُوْلُهَا أَرْبَعًا، قَالَ اكْتُبْ:
أَيُّهَا القَارِئُ الَّذِي لَبِسَ الصُّوف … وَأَمْسَى يُعَدُّ في الزُّهَّادِ
الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيْهِ … لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ العُبَّادِ
إِنْ بَغْدَادَ للمُلُوْكِ مَحَلٌّ … وَمَنَاخٌ للقَارِئِ الصَّيَّادِ
قُلْتُ: مَنِ النَّاسُ؟ قَال: العُلَمَاءُ. قُلْتُ: مَنِ المُلُوْكُ؟ قَالَ: الزُّهَّادُ. قُلْتُ: مَنِ الغَوْغَاءُ؟ قَالَ: هَرْثَمَة، وَخُزَيْمَة بن خَازِم. قُلْتُ: مَنِ السِّفلُ؟ قَالَ: مَنْ بَاعَ دِيْنَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ.
بَعْضُ أَقْوَالِهِ:
قَالَ مُؤَمَّل بن هِشَام اليَشْكُرِي: سَمِعْتُ عُبَيْد بن جَنَّاد يَقُوْل لأَصْحَاب الحَدِيْث: "يَنْبَغِي للرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ، وَمَلْبَسُهُ، وَمَسْكنُهُ، وَكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَطْلُبُ العِلْمَ" (¬١).
وَفَاتُهُ:
تُوُفِّي سَنَة إِحْدَى وَثَلاثِيْن وَمِائَتَيْن.
عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ:
أَخْرَجَ لَهُ ابن الجَارُوْد فِي "المُنْتَقَى" (¬٢) حَدِيْثًا وَاحِدًا عَنْ رَجُلٍ مُبْهَم مِنْ