Lewati ke konten

Kitab: Amali Ibnisy Syajari (ath-Thanahi) · Pengarang: ابن الشجري

Baca Juz 2, halaman 375

  1. المجلس الثامن والخمسون يتضمن الكلام فى أصل حركة التقاء الساكنين
  2. فصل

فصل

قد تكرّر قولنا إنّ الكسر هو الأصل فى حركة التقاء الساكنين، فإن قيل:

لم كان الكسر هو الأصل، دون الضمّ والفتح؟

فمن ذلك جوابان، أحدهما: أنّ الجرّ لما اختصّ بالاسم، والجزم اختصّ بالفعل، صارا نظيرين، فلما أرادوا أن يحرّكوا المجزوم للقاء ساكن، حرّكوه بأشبه الحركات بالجزم، فقالوا: لم يقم الغلام، ولمّا وجب ذلك فى السكون المسمّى جزما، حملوا عليه السكون المسمّى وقفا، فقالوا: كم المال، كما جاء: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ (١) و ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ (٢).

والثانى: أنهم لو حرّكوا المجزوم للقاء الساكن بالضمّ أو الفتح، التبست حركته بالحركة الحادثة عن عامل، ألا ترى أنك لو قلت: لا يخرج الغلام، فكسرت الجيم، أردت أن تنهاه عن الخروج، ولم يكن فى ذلك صدق ولا كذب، ولو قلت: لا يخرج الغلام، فضممت الجيم، كان خبرا منفيّا، واحتمل التصديق والتكذيب، فلولا الفرق بين هذين المعنيين باختلاف الحركة، التبس النهى بالنفى، ونظير ذلك فى التنزيل قوله تعالى، ناهيا: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) فلو ضمّت ذال «يتّخذ» صار المعنى: ليس يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء، وقد علمنا/أنّ بعض المؤمنين اتّخذ بعض الكافرين أولياء، بقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ (٤) ثم قال بعد هذا: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ﴾.

Rujukan halaman ini: أمالي ابن الشجري ت الطناحي، ج 2، ص 375 (SanadKitab #120922, hlm. urut 1024)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.