والثالث: إتباع فائه عينه فى الكسر، تقول: فخذ، وقد ضحك.
والرابع: إسكان عينه بعد كسر فائه، تقول: فخذ، وقد ضحك بكر.
وقرأ بعض القرّاء: «فنعمّا هي» (١) بفتح النون وكسر العين، وقرأ آخرون:
﴿فَنِعِمّا﴾ بكسرهما، وقرأ يحيى بن وثّاب: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾ (٢) بفتح النون وسكون العين، وأنشدوا لطرفة:
ففداء لبنى قيس على ... ما أصاب الناس من سرّ وضرّ (٣)
ما أقلّت قدمى إنّهم ... نعم السّاعون فى الأمر المبرّ
وإذا ثبت هذا فالياء فى قولهم: نعيم الرجل، إشباع، كما أشبع الفرزدق كسرة الراء من الصيارف، والهاء من الدراهم، فنشأت عن الكسرة الياء، فى قوله:
/تنفى يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفى الدّراهيم تنقاد الصّياريف (٤)
وكما أشبع الآخر الضّمّة، فنشأت عنها الواو، فى قوله:
من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور (٥)
أراد: فأنظر، وأنشد أبو علىّ وغيره: