هذا على أنّ لنا حجّة ثانية وثالثة ورابعة.
فالثانية: ما رواه الكسائىّ، من اتصال الضمير بهما على حدّ اتصاله بالفعل المتصرّف، وذلك فى قولهم: نعما رجلين، ونعموا رجالا.
والثالثة: بناؤهما على الفتح من غير عارض لهما، فمن ادّعى أنهما اسمان لزمه أن يوضّح العلّة فى فتحهما.
والرابعة: أنهما رافعان ناصبان، يرفعان المعارف، من نحو: ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ (١) و ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ (٢) وينصبان النّكرات، من نحو: زيد نعم رجلا و ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً﴾ (٣) فنعم الرجل، بمنزلة كرم الرجل، وفلان بئس رجلا، بمنزلة لؤم رجلا.
فهذه أدلّة كلّها تشهد لهما بانتفاء الاسميّة، ورسوّ قدمهما فى الفعليّة. وبالله التوفيق.
...