تعريب آية
/ يقال فى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) ما إعراب الكاف فى ﴿كَذلِكَ﴾ وبم انتصب ﴿حَقًّا﴾؟
الجواب: أن العامل فيه ﴿نُنَجِّي﴾ الأول، والإشارة بذلك إلى إنجاء من أنجاه الله مع نوح ومع موسى ﵉، فيما قصّه فى السورة، ثم قال: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاّ مِثْلَ أَيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) يعنى أيّام العذاب ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا﴾ أى انتظروا نزول العذاب، وعقّب ذلك بقوله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ﴾ أى إنجاء مثل (٣) ذلك الإنجاء الذى تقدّم ذكره.
وقوله ﴿حَقًّا﴾ نعت لمصدر الفعل الذى بعده، كأنه استؤنف فقيل: إنجاء حقّا علينا ننجى المؤمنين.
وأمّا ﴿عَلَيْنا﴾ فإن شئت علّقته بقوله: ﴿حَقًّا﴾ لأن فعله يتعدّى بعلى تقول: يحقّ عليك أن تفعل كذا، وإن شئت جعلته وصفا له، فعلّقته بمحذوف، كأنه قيل: حقّا واجبا علينا.
... قرأ بعض أصحاب القراءات الخارجة عن قراءات السبعة: ﴿إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ﴾ (٤) بالنصب، وقرأ آخرون: ﴿النَّبِيُّ﴾ بالخفض، فمن