معجب لك، ورأيت ما معجبا لك، أى شيئا معجبا لك، وكذلك هى في قولك:
نعم ما فعلت، وبئس ما صنعت، أى نعم شيئا فعلته، وبئس شيئا صنعته، ومنه «ما» فى قول الشاعر (١):
/ربّما تكره النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال
أراد: ربّ شيء تكرهه النّفوس.
وقال سيبويه، فى قول الله تعالى: ﴿هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ (٢) إن المراد شيء لدىّ عتيد، أى معدّ.
وقيل في «ما» من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً﴾ (٣) إنها اسم نكرة، وأن ﴿بَعُوضَةً﴾ بدل منه، أى أن يضرب شيئا بعوضة مثلا، وسدّ البدل مسدّ الصّفة، وكون «ما» هاهنا زائدة أجود.
وقد جاءت «ما» فى هذا النّحو (٤) مجرّدة من صفة، فى قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ (٥) أى فنعم شيئا هى.
والسادس: أن تكون «ما» اسما بمعنى الحين (٦)، كقول الله تعالى: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً﴾ (٧) ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها﴾ (٨) ﴿كُلَّما﴾