قيل: إنه لما استعمل مع الشيئين المتلابسين فى نحو: بينى وبينك شركة، وبينى وبينه رحم وصداقة، صارت لاستعمالها في هذه المواضع بمنزلة الوصلة، وعلى خلاف الفرقة، فلهذا جاء ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بمعنى: لقد تقطّع وصلكم (١).
ومثل «بين» فى أنه يجرى فى الكلام ظرفا، ثم يستعمل اسما، قولهم:
«وسط» الساكن العين (٢)، ألا ترى أنك تقول: جلست وسط الدار، فتجعله ظرفا، لا يكون إلاّ كذلك، ثم استعملوه اسما فى نحو قول القتّال (٣):
من وسط جمع بنى قريط بعد ما ... هتفت ربيعة يا بنى جوّاب
وقال آخر (٤):
أتته بمجلوم كأنّ جبينه ... صلاية ورس وسطها قد تفلّقا
فجعله مبتدأ وأخبر عنه، كما جرّه الآخر بالحرف الجارّ، وحكى سيبويه:
«هو أحمر بين العينين» (٥).
Rujukan halaman ini:أمالي ابن الشجري ت الطناحي، ج 2، ص 592 (SanadKitab #120922, hlm. urut 1241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.