ومن الحال قولهم: هو زيد معروفا، وفى التنزيل: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً﴾ (١) فهذه حال مؤكّدة (٢)؛ لأن الحقّ لا يكون إلاّ مصدّقا، ومثله: ﴿وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ (٣) لأنّ الاستقامة لزم (٤) صراط الله؛ ولأنّ قولك: هو زيد، قد دلّ على أنه معروف عندك، فجئت بقولك «معروفا» مؤكّدا به، قال (٥):
أنا ابن دارة معروفا بها (٦) ... نسبى
فهل بدارة يا للنّاس من عار
ولو قلت: هو زيد قائما، لم يجز؛ لأنه ليس فى «قائم» ما يدلّ على الأوّل. والعامل فى «معروفا ومصدّقا» وما أشبهه معنى الجملة، ولهذا لا يجيز النحويّون: معروفا هو زيد.
... ومن الحال-وقد تقدّم (٧) هذا الضّرب-قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا.
فإن قلت: هذا رطب أطيب منه بسر، فقولك: «أطيب منه بسر» جملة فى موضع الصفة لرطب، ولو قلت: هذا رطب أطيب منه عنب، لم يجز فيه إلاّ الرفع، لأنّ
Rujukan halaman ini:أمالي ابن الشجري ت الطناحي، ج 3، ص 22 (SanadKitab #120922, hlm. urut 1285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.