والمخدّم: الأبيض الأطراف.
ومنهم من يأتى بالجمع بلفظ الواحد، كما قال (١):
وإنّ الذى حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
وقيل فى قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (٢) إنه بهذه اللغة، وكذلك قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اِسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ (٣) قيل: إنّ المعنى: كمثل الّذين استوقدوا، فلذلك قيل: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ فحمل أوّل الكلام على لفظ الواحد، وآخره على الجمع. وأمّا قوله ﷿: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا﴾ (٤) فإنّ «الذى» هاهنا وصف لمصدر محذوف، تقديره: وخضتم كالخوض الذى خاضوه.
ومنهم من قال فى جمع الذى: الألى، وهذه اللغة تلى الّذين فى الفصاحة، قال القطامىّ (٥).
أليسوا بالألى قسطوا جميعا ... على النّعمان وابتدروا السّطاعا
قسطوا: جاروا، ونقيضه: أقسطوا: عدلوا، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٦)، وقال: ﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ (٧).