/وحذف الهاء من السفينة يحتمل أمرين، أحدهما: أن يكون حذفها ومراده بالسّفين الواحدة، وقد تفعل الشّعراء ذلك، ومنه قول أبى طالب (١):
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى السّيول من إساف ونائل
أراد: نائلة، ونائلة وإساف: صنمان. ومنه قول مالك بن حيّان:
ولا نجاوركم إلاّ على ناحى (٢)
أراد: ناحية.
والثانى: أن يكون أراد بالسّفين الجمع، واستعمل الجمع فى موضع الواحد، كقولهم: بعير ذو عثانين (٣)، وشابت مفارقه، وكقول الشاعر:
والزّعفران على ترائبها ... شرق به اللّبّات والنّحر (٤)
استعمل التّرائب واللّبّات فى موضع التّربية واللّبّة. واللّبّة: موضع القلادة من الصدر، والتّربية والتّريب أيضا: الصّدر، قال (٥):