قوله: ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ﴾ فى موضع نصب على البدل من قوله: ﴿ما أَمَرْتَنِي بِهِ﴾، ويجوز أن تكون «أن» هاهنا مفسّرة بمعنى «أى» فلا يكون لها موضع من الإعراب.
ومثال المجرور: ﴿قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا﴾ (١) أى من قبل إتيانك.
وتقع بعد «عسى» فتكون مع صلتها فى تأويل مصدر منصوب، إذا كانت عسى ناقصة، كقولك: عسى زيد أن ينطلق، ومثله: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ (٢)، وتكون فى تأويل مصدر مرفوع إذا كانت عسى تامّة، كقولك: عسى أن أنطلق، ومثله: ﴿وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً﴾ ﴿وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً﴾ (٣).
والقسم الثانى من أقسامها: أن تكون مخفّفة من الثقيلة، ويليها الاسم والفعل، فإذا وليها الاسم فلك فيه مذهبان: أحدهما أن تنصبه على نيّة تثقيلها، تقول: علمت أن زيدا قائم، قال الشاعر:
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق (٤)
وقال كعب بن زهير (٥):
وقد علم الضيف والمرملون ... إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا