فصل
زعم بعض النحويّين أنّ «أن» قد استعملت بمعنى «إذ (١)» فى نحو: هجرنى زيد أن ضربت عمرا، قال: معناه إذ ضربت، واحتجّ بقول الله تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ (٢) قال: أراد: إذ جاءهم، وبقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ﴾ (٣)، وبقوله: ﴿إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، وبقوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (٥)، وبقوله: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (٦)﴾، وبقوله: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾ (٧) فى قراءة من فتح الهمزة، وبقول الشاعر (٨):
سالتانى (٩) ... الطّلاق أن رأتانى
قلّ مالى قد جئتمانى بنكر
وبقول جميل (١٠):
أحبّك أن سكنت جبال حسمى ... وأن ناسبت بثنة من قريب