والثانى: أنّ «أو» قد وردت فى مواضع من كلام العرب بمعنى الواو، واعتمد بعض النحويّين على ذلك، وأنشدوا:
فقلت البثوا شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذاكم ما غيّبتنى غيابيا (١)
أراد: ونصف ثالث.
قال الأصمعىّ: الكركرة والقهقهة: رفع الصوت بالضّحك، والاستغراب أشدّ منهما.
... ومنها قوله:
يقلى مفارقة الأكفّ قذاله ... حتى يكاد على يد يتعمّم
القلى: البغض، مكسور مقصور، وقد صرّفت العرب منه مثالين: قلاه يقليه، مثل رماه يرميه، وقليه يقلاه، مثل رضيه يرضاه، وهو من الياء، بدلالة يقلى، ولو كان من الواو كان يقلو، وأنشدوا فى يقلى:
وترميننى بالطّرف أى أنت مذنب ... وتقليننى لكنّ إيّاك لا أقلى (٢)
وفى التنزيل: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (٣)، وروى أبو الفتح لغة ثالثة:
قلاه يقلوه قلاء (٤)، مثل: رجاه يرجوه رجاء، وأنشد: