إلا أنهم يغلطون فيقولون: فإن ترى. يستعملون «ترى» موضع «تجد».
وما أوقع قوله فيمن ذمّه:
وإذا أتتك مذمّتى من ناقص ... فهى الشهادة لى بأنى فاضل (١)
وقوله:
رمانى خساس الناس من صائب استه ... وآخر قطن من يديه الجنادل (٢)
ومن جاهل بى وهو يجهل جهله ... ويجهل علمى أنه بى جاهل
أمّا إعراب هذين البيتين: فإنّ دخول «من» فى قوله: «من صائب استه» كدخولها فى قولك: جاء القوم من ضاحك ومن باك، فهى للتبعيض؛ لأنّ المعنى:
بعضهم ضاحك، وبعضهم باك. ويقال: أصاب السهم الهدف فهو مصيب، وصابه فهو صائب، لغيّة. قال بشر بن أبى خازم الأسدىّ (٣):
تسائل عن أخيها كلّ ركب ... ولم تعلم بأنّ السّهم صابا
وقوله:
ويجهل علمى أنه بى جاهل
علمى: مفعول يجهل. وقوله: «أنه بى جاهل» هو الفاعل، أى يجهل جهله بى علمى (٤).