النحو بواحد، لأن إضافة العضو إلى اثنين تنبئ عن المراد، كقولك: ضربت رأس الرجلين، وشققت بطن الحملين، ولا يكادون يستعملون هذا إلا فى الشعر».
وقد علق البغدادىّ على هذا، فقال (١): «والعجب من ابن الشجرى فى حمله الإفراد على ضرورة الشعر، فإنه لم يقل أحد إنه من قبيل الضرورة. . . وتبعه ابن عصفور فى كتاب ضرائر الشعر، والصحيح أنه غير مختص بالشعر».
القرطبىّ-محمد بن أحمد
(٦٧١ هـ)
نقل فى «تفسيره» أقوال ابن الشجرى، مصرّحا به وغير مصرّح، فمما صرح فيه:
١ - إعراب قوله تعالى (٢): ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾.
٢ - تأويل قوله تعالى (٣): ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾.
ومما لم يصرح به، واتفق سياقه مع سياق ابن الشجرى، كأنه ينقل عنه، أو أن الاثنين ينقلان عن مصدر واحد:
١ - الكلام (٤) على معنى ﴿اِصْطَفَيْنا﴾ من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾.
٢ - شرح قول الشاعر (٥):
نعاطى الملوك السّلم ما قصدوا لنا ... وليس علينا قتلهم بمحرّم