وشققت بطنيهما، وعرفت ظهريكما، وحيّا الله وجهيكما، فممّا ورد بهذه اللغة قول الفرزدق (١):
بما فى فؤادينا من الشوق والهوى
وقول أبى ذؤيب (٢):
فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التى لا ترقع
أراد بطعنات نوافذ، والعبط: جمع العبيط: وهو البعير الذى ينحر لغير داء.
والجمع فى هذا ونحوه، هو الوجه، كما جاء فى التنزيل: ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا﴾ (٣)، وجمع هميان بن قحافة بين اللغتين فى قوله:
ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور التّرسين (٤)
المهمه: المفازة الخرقاء، والقذف والقذيف: البعيد، والمرت: كلّ مكان لا ينبت مرعى.
وربما استغنوا فى هذا النحو بواحد، لأن إضافة العضو إلى اثنين تنبئ عن المراد، كقولك: ضربت رأس الرجلين، وشققت بطن الحملين، ولا يكادون يستعملون