وحقيقته: يقول الله، وكذلك معنى إذ قال الله: إذا يقول الله، وإنما حسن إيقاع الماضى فى موضع الآتى، لأنّ أمر القيامة لظهور براهينه، وصدق المخبر به بمنزلة ما وقع وشوهد (١)، وقال أبو النّجم (٢):
ثمّ جزاه الله عنّا إذ جزى ... جنّات عدن فى العلالىّ العلى
فوضع «إذ جزى» فى موضع إذا يجزى (٣)، ومثله: ﴿وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ﴾ (٤) وقد جاء فى القرآن عكس هذا، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ﴾ (٥) وقوله: ﴿ما يَعْبُدُونَ إِلاّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٦) وضع «يعبد» فى موضع «عبد» و «تقتلون» فى موضع «قتلتم» وقال الطّرمّاح (٧):
وإنّى لآتيكم تشكّر ما مضى ... من الودّ واستيجاب ما كان فى غد