تبيّن لى أنّ القماءة ذلّة ... وأنّ أعزّاء الرّجال طيالها (١)
وإنما يجب قلب الواو ياء فى هذا المثال من الجمع إذا سكنت فى الواحد، كواو ثوب وحوض، المنقلبة ياء فى ثياب وحياض.
والجواد من الخيل: كأنه الذى يأتى بجرى بعد جرى، كالجواد من الناس، الذى يعطى مرّة بعد مرّة، وفرّقوا بين مصادرهما، فقالوا: رجل جواد بيّن الجود، وفرس جواد بيّن الجودة والجودة.
وفى قراءة عبد الله: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ [بطرح قوله: فقال (٢)] وجاء فى قراءته عكس هذا: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ يقولان ﴿رَبَّنا﴾ (٣) والقول كثيرا (٤) ما يحذف لقوّة العلم بمكانه، وقد اتّسع حذفه فى القرآن، كقوله/ تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٥) أى يقولون: سلام عليكم، وكقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ﴾ (٦) أى فيقال لهم: أكفرتم [بعد إيمانكم (٧)] وكقوله: ﴿وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ﴾