/المحتنك: الذى احتنكه (١) السّنّ، وذلك إذا قرح (٢)، وقالوا للناقة الغزيرة وللطّعنة الواسعة، وللعين الكثيرة الدمع: ثرّة.
ونصب «ثرّة» على الحال، وأنّث الحال لأن السّحاب بمعنى السحائب، ومن قال: سحاب ثرّ، فلأن السحاب اسم مفرد يقع على الجنس، كالشّجر والنّخل، والأغلب عليه التذكير، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ﴾ (٣) و ﴿مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ (٤) و ﴿أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٥) وجاء التأنيث فى قوله تعالى:
﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (٦) و ﴿أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ (٧) وأنّث الشجر فى قوله:
﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ. فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ (٨) وذكّره فى قوله: ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (٩).
وكان الوجه فى إعراب «لا أغرق» الجزم، على أن يكون جوابا للطلب الذى هو قوله: «انظر إلىّ» بتقدير: فإنك إن تنظر (١٠) إلىّ لا أغرق، ولهذا الحرف ذكرت هذا البيت.