لسقط ما ذكرته من الاعتراض، ولم يحتج إلى تقدير مضاف [ولكان المصاب اسم المفعول من قولك: أصيب زيد فهو مصاب (١)] ولكنّ المروى: يرانى.
... لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، يصف حمارا وأتانا وحشيّين (٢):
يعلو بها حدب الإكام مسحّج ... قد رابه عصيانها ووحامها
بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها ... قفرا مراقب (٣) خوفها آرامها
الحدب من الأرض: ما ارتفع، قال الله سبحانه: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (٤) أى يسرعون مع تقارب الخطو، كمشى الذّئب إذا أسرع، يقال: مرّ ينسل ويعسل، والمصدر النّسلان والعسلان، والإكام: جمع أكمة، وهى مرتفع من الأرض ملبس حجارة سوداء، وجمعوها على فعال، كرقبة ورقاب، وجمعوها أيضا على الأكم والأكم، قال الشاعر (٥):
سائل فوارس يربوع بشدّتنا ... أهل رأونا بسفح القفّ ذى الأكم
/بشدّتنا: أى بحملتنا. والقفّ: ما ارتفع من الأرض فى صلابة، وسفحه:
وجهه، قال أبو دواد (٦):
يختطى الأكم والخبار بقدر ... من يد رسلة ورجل زبون
الخبار: الأرض اللّيّنة، ويد رسلة: ليّنة المفاصل، والزّبون: من الزّبن، وهو الدّفع.