وقالت الشعراء فى بغي كليب، وضربوه مثلا، فمن ذلك قول عمرو بن الأهتم السّعديّ:
فإنّ كليبا كان يظلم رهطه ... فأدركه مثل الذى تريان (١)
فلمّا حساه السّمّ رمح ابن عمّه ... تذكّر غبّ الظّلم أىّ أوان
وقول رجل من بنى عبس (٢):
أتيت مأتى كليب فى عشيرته ... لو كان فى الحىّ خرق (٣) مثل جسّاس
وقول معبد بن سعنة الضّبّىّ:
أظنّ ضرار أنّنى سأطيعه ... وأنّى سأعطيه الذى كنت أمنع
إذا اغرورقت عيناه واحمرّ وجهه ... وقد كاد غيظا جلده يتمزّع
كفعل كليب ظنّ بالجهل أنه ... يحوّز أكلاء المياه ويمنع (٤)
يتمزّع: يتقطّع، والمزعة: القطعة من اللّحم، وقد تكسر (٥) ميمها.
وسعنة: منقول من قولهم: ما له (٦) سعنة ولا معنة: أى ما له شيء كثير ولا قليل، وممن قال فى ذلك النابغة الجعدىّ، واسمه قيس بن عبد الله بن عدس