إذا أنا كالّذى أجرى لورد ... إلى آل فلم يدرك بلالا
أرى ذا شيبة حمّال ثقل ... وأبيض مثل صدر السّيف نالا
غطارف لا يصدّ الضّيف عنهم ... إذا ما طلّق البرم العيالا
بهم فخر المفاخر يوم حفل ... إذا ما عدّ بأسا أو فعالا
وبيض لم يخالطهنّ فحش ... نسين وصالنا إلاّ سؤالا
/وجرد يعله الدّاعى إليها ... متى ركب الفوارس أو متالا (١)
فوارسهنّ لا كشف خفاف ... ولا ميل إذا العرضىّ مالا
قوله:
أبت عيناك إلاّ أن تلجّا
دخلت «إلاّ» هاهنا موجبة للنفى الذى تضمّنه هذا الفعل، ألا ترى أنك إذا قلت: أبى زيد أن يقوم، فقد نفيت قيامه، فإذا قلت: أبى إلاّ أن يقوم، فقد أوجبت بإلاّ قيامه، لأنّ المعنى: لم يرد إلاّ أن يقوم، وفى التنزيل: ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ (٢) أى لا يريد الله إلاّ إتمام نوره.
وقولهم: أبى يأبى، مما شذّ عن القياس، لمجيئه على فعل يفعل، بفتح العين من الماضى والمستقبل، وليست عينه ولا لامه من حروف الحلق، وكان قياسه: يأبى مثل يأتى (٣).