ومن ذلك تعدية «يخالف» بعن في قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (١) وهو فى قولك: خالفت زيدا، غير مفتقر إلى التعدّى بالجارّ، وإنما جاء محمولا على ينحرفون عن أمره، أو يروغون (٢) عن أمره.
ومثله تعدية «رحيم» بالباء فى نحو: ﴿وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ (٣) حملا على رءوف فى نحو ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ألا ترى أنك تقول: رأفت به، ولا تقول: رحمت به، ولكنه لمّا وافقه فى المعنى نزّل منزلته فى التعدية، ومن هذا الضرب قول أبى كبير الهذلىّ:
/حملت به فى ليلة مزءودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل (٥)
عدّى «حملت» بالباء، وحقّه أن (٦) يصل إلى المفعول بنفسه، كما جاء فى التنزيل: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً﴾ (٧) [ولكنه (٨) قال: حملت به، لأنه فى معنى: حبلت به]
Rujukan halaman ini:أمالي ابن الشجري ت الطناحي، ج 1، ص 224 (SanadKitab #120922, hlm. urut 440)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.