وقوله: «لسانك لى أرى وعينك علقم» من باب: «فهنّ إضاء صافيات (١)» ﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ (٢) وأبو يوسف أبو حنيفة، وأداة التشبيه فى هذا كلّه محذوفة، وبتقديرها انتصب المميّز فى قولك: زيد زهير شعرا، وأخوك حاتم جودا، وفى قول مهيار (٣):
أين ظباء المنحنى ... سوالفا وأعينا
أراد: أين أمثال ظباء المنحنى، فحذف المضاف وأعمله مقدّرا فى النّكرة المفسّرة.
وقوله: «يخشى صولتى» الصّولة: مصدر صال (٤) عليه، إذا استطال عليه، والمراد بالصّولة الكثرة، كالصّول، وليست بمنزلة الضّربة من الضّرب، والقولة من القول، ولكنهما كالغلبة والغلب، فالصّولة مصدر جاء على فعلة، كالرّحمة، فإذا قلت: فلان ذو صولة، لم ترد أنه يفعل ذلك مرّة فقط.
وقوله: «وكم موطن» أى كم مكان حرب، ومقام حرب، وفى التنزيل: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ (٥) أى مكانات (٦) حرب، ويروى: «وكم خطّة»