وأعيدت اللام فى البدل، كما أعيدت فى قوله تعالى: ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (١) وكذلك أعيدت فى قوله: ﴿لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٢) فقوله: ﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدل البعض، وقوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ بدل الاشتمال.
فإن قيل: إنّ بدل الاشتمال حقّه أن يكون الأول مشتملا على الثانى، كقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ (٣) فالشهر مشتمل على القتال، وقوله: ﴿لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ بعكس ذلك، لأن البيوت تشتمل عليهم.
قيل: إن المراد هاهنا اشتمال الملكيّة، ومثل ذلك: سرق زيد ثوبه.