قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا ... فما اعتذارك من شيء إذا قيلا (١)
أى إن كان حقّا وإن كان كذبا، وتقول: افعل هذا وإلا هجرتك (٢) [تريد:
وإلا تفعله هجرتك] فتحذف جملة الشرط، وجاء فى شعر للأحوص بن محمد الأنصارى (٣):
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السّلام
فإن يكن النكاح أحلّ أنثى ... فإنّ نكاحها مطر حرام
فطلّقها فلست لها بكفء ... وإلاّ يعل مفرقك الحسام
أراد: وإن لا تطلّقها يعل، وسيبويه (٤) يروى: «يا مطر» بالرفع والتنوين، يشبّهه بالمرفوع الذى لا ينصرف، فينوّنه على لفظه اضطرارا كقولك فى الشعر: هذا أحمد يا فتى، وأبو عمرو بن العلاء ومن أخذ أخذه، يردّون المنادى إلى الأصل، فينصبون وينوّنون.
ومثل بيت الأحوص، فى حذف جملة الشرط قول الآخر:
أقيموا بنى النّعمان عنّا صدوركم ... وإلاّ تقيموا صاغرين الرّءوسا (٥)
التقدير: وإن لا تقيموا صدوركم تقيموا الرءوس.