موضع فعيل، فى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (١) أى هيّن.
وما يحذف لدلالة الحال عليه، الفعل (٢) [من قولك] إذا رأيت رجلا متوجّها وجهة الحجّ، عليه آثاره: مكة والله، أى يريد مكة، وكذلك قولك إذا سمعت صوت السهم، بعد أن رأيت الرامى يسدّده: القرطاس والله، أى أصاب القرطاس، وكذلك إذا رأيت رجلا فى حال ضرب أو إعطاء، قلت: زيدا، أى اضرب زيدا، أو أعط زيدا.
ومنه النصب على إضمار «أعنى» للمدح، أو للذّمّ، فمن المدح قولك:
جاءنى زيد الفاضل الكريم، تريد أعنى الفاضل الكريم، والذّم قولك: مررت بعمرو الخبيث اللئيم، فمن الذّم قراءة عاصم: ﴿حَمّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (٣) يريد أعنى أو أذمّ حمّالة الحطب.
قال أبو عليّ: فكأنها كانت اشتهرت بذلك، فجرت عليها الصّفة للذمّ، لا للتخصيص والتخليص من موصوف غيرها، كقوله (٤):
ولا الحجّاج عينى بنت ماء ... تقلّب طرفها حذر الصّقور