وردتم على قيس بخور مجاشع ... فبؤتم على ساق بطيء جبورها
أراد (١): فبؤتم على ساق مكسورة بطىء/جبورها» كأنه لما كان فى قوله: «بطيء جبورها» دليل على الكسر، اقتصر عليه.
ومما حذف منه ثلاث جمل قول الشّنفرى:
لا تقبرونى إنّ قبرى محرّم ... عليكم ولكن خامرى أمّ عامر (٢)
أمّ عامر: كنية الضّبع، وكان الرجل إذا أراد أن يصطادها دخل عليها وهى فى مغارها، وهو يقول: خامرى أمّ عامر، ويكرّر هذا القول، ومعنى خامرى:
قاربى، فلا يزال يقول ذلك ويدنو، حتى يضع فى عنقها حبلا، فأراد: لا تدفنونى ولكن دعونى تأكلنى التى يقال لها: خامرى أمّ عامر (٣).
ومن حذف هذا الضّرب فى التنزيل أيضا، حذف الجملة فى قوله تعالى:
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٤) أى: وقيل (٥) لى: ولا تكوننّ من المشركين، ومثله فى قصة سليمان والجنّ: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً﴾ (٦)