من حرف النداء قبله، فى قولهم: اللهمّ، وإنما يكثر فى كلامهم الخفض فى هذا الاسم بهمزة الاستفهام، نائبة عن الواو، /فى قولهم: آلله لتفعلنّ، أصله:
أو الله، فحذفوا الواو وأنابوا الهمزة عنها، فأعملوها عملها، وكذلك أنابوا حرف التنبيه عن الواو، فجرّوا بها فى قولهم: لاها الله ذا، يريدون: لا والله ذا قسمى.
وممّا حذفوا منه الباء، فعاقبها النصب، قولهم: أمرتك الخير، يريدون:
بالخير، قال:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب (١)
والباء كثيرا ما تحذف فى قولهم: أمرتك أن تفعل كذا، فإذا صرّحوا بالمصدر، قالوا: أمرتك بفعل كذا، وإنما استحسنوا حذف الباء مع «أن» لطول «أن» بصلتها التى هى جملة، فمن حذفها فى التنزيل، حذفها فى قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ﴾ (٢) ومن إثباتها مع المصدر الصريح إثباتها فى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ﴾ (٣).
ومعنى قول أبى حيّة: «رأين خليسا بعد أحوى» الخليس: الشّعر الأشمط (٤)، والأجوى: الأسود.
وقوله: «بفوديه» الفودان: شعر جانبى الرأس ممّا يلى الأذنين.