قوله: ﴿ذلِكَ ما كُنّا نَبْغِ﴾ (١) وأنشد أبو بكر محمد بن السّرىّ (٢)، هذا البيت، وأنشد معه لمتمّم بن نويرة (٣):
على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى ... لك الويل حرّ الوجه أويبك من بكى
أراد: أو ليبك، فحذف اللام، قال أبو بكر: وقال أبو العباس (٤): لا أرى ذا على ما قالوه، لأنّ عوامل الأفعال لا تضمر، وأضعفها الجازمة، لأنّ الجزم فى الأفعال نظير الخفض فى الأسماء، ولكن بيت متمّم يحمل على المعنى، لأن قوله:
«فاخمشى» فى موضع «فلتخمشى» فعطف (٥) «يبك» على المعنى، فكأنه قال:
فلتخمشى أو يبك. وأما البيت الآخر، فليس بمعروف، يعنى قول القائل:
محمد تفد نفسك كلّ نفس
قال أبو بكر (٦): «على أنه فى كتاب سيبويه على ما ذكرت لك» يعنى أن سيبويه قدّر فيه إضمار اللام.