سوى أنّ العتاق من المطايا ... أحسن به فهنّ إليه شوس (١)
وفى التنزيل: ﴿وَاُنْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ (٢) ومنهم من يلقى كسرة اللام على الظاء، ثم يحذفها، فيقول: ظلت، وقد قرأ به بعض أصحاب الشواذ (٣).
ومما حذف منه أحد المثلين، قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ﴾ (٤) حذفت التاء الثانية، من ﴿تَتَنَزَّلُ﴾ وخصّت بالحذف، لأنّ الأولى حرف المضارعة، فهو لمعنى، /والذى لمعنى يحافظ عليه.
و «شوس» (٥) [فى البيت] جمع أشوس، وهو الذى ينظر بأحد شقّي عينه تغيّظا.
وأمّا ما حذفوا منه وعوّضوا، فنحو: تظنّنت، قالوا: تظنّيت، فعوّضوا من النون الياء، وقد حكى الفرّاء: قصّيت أظفارى، يريدون: قصصت، وحكى ابن الأعرابىّ: خرجنا نتلعّى، أى نأخذ اللّعاعة، وهى بقلة ناعمة، فى أوّل ما تبدو، وقال الأصمعىّ، فى قولهم: «تسرّيت» أى اتخذت سرّيّة: أصله تسرّرت، من السّرّ الذى هو النكاح، قال امرؤ القيس (٦):
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّنى ... كبرت وأن لا يحسن السّرّ أمثالى