جمعه على فعل، على سبيل الشذوذ، كقولهم فى جمع أسد: أسد (١).
وإنما أبدل الهمزة من هذه الواو من أبدلها من العرب، لأنهم نزّلوا الضمّة منزلة الواو، فكأنه اجتمع واوان، ففرّوا لذلك إلى الهمزة (٢) [وأمّا الإبدال اللازم، فإبدال الهمزة] من الواو المضمومة، إذا وقعت بعدها واو متحرّكة، كقولهم فى تحقير واصل وواعد، وشعر واحف (٣)، وسقف واكف (٤): أو يصل، وأو يعد، وشعير أو يحف، وسقيف أو يكف، وكذلك تكسير هذا الضرب يوجب (٥) ما أوجبه تحقيره من إبدال واوه همزة، تقول: أواصل، وشعور أواحف، وسقوف أواكف، قال الشاعر (٦):
ضربت صدرها إلىّ وقالت ... يا عديّا لقد وقتك الأواقى
أصله: الوواقى، جمع واقية.
فإن كانت الواو الثانية مدّة، لم يلزمك الإبدال، كقولك فى فوعل، من الوعد (٧) (٨) [والموافقة] والمواقفة والمواراة: قد ووعد فلان (٨) [وقد ووفق فى فعله] وقد ووقف على كذا، وقد ووري الميت، كما جاء فى التنزيل: ﴿ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما﴾ (٩) وإنما حسن هذا، لأن الثانية جرت مجرى الألف التي