قوله: «سموا» فى موضع الحال، «وقد» مضمرة فيه، التقدير: كأنّنا الغرّ من قريش سامين، كما أضمرت «قد» (١) فى قوله تعالى: ﴿أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٢) فالتقدير: حصرى الصّدور.
وروى أن شاعرا توعّد أخاه بالهجاء، فقال له: أتهجوني وأبى أبوك وأمّى أمّك؟ قال: نعم، أقول:
لئيم أتاه اللؤم من عند نفسه ... ولم يأته من عند أمّ ولا أب (٣)
وقال آخر:
أبوك أب حرّ وأمّك حرّة ... وقد يلد الحرّان غير نجيب (٤)
فلا يعجبنّ الناس منك ومنهما ... فما خبث من فضّة بعجيب
/وهجا الحطيئة أمّه بقوله (٥):
تنحّى فاقعدى منّى بعيدا ... أراح الله منك العالمينا
أغربالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدّثينا
الكانون من الرجال: الثّقيل على مجالسيه.
وقوله: غربالا وكانونا، منتصبان انتصاب المصادر (٦)، فهو ممّا دخله حذف