كورة، فعلة، من قولهم: كار العمامة على رأسه يكورها، وكوّرها يكوّرها: إذا عبّأ بعضها على بعض، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ (١) أى يجعل هذا على هذا، وهذا على هذا، فقيل لها: كرة لتدوّرها كتدوّر العمامة والكارة.
وحمة العقرب: سمّها، وليست بإبرتها، كما يعتقد العامّة (٢)، وأصلها حموة، فعلة، فى لغة من قال: حمو الشمس، وحمية، فى قول من قال: حمى الشمس.
والمحذوف من مائة لامها، وهى ياء، فأصلها مئية، وحكى الأخفش أبو الحسن أنه سمع أعرابيّا يقول: اعطنى مئية، فجاء بها على الأصل، وكذلك أنشدوا:
أدنى عطائهم إيّاي مئيات (٣)
والمشهور: مئات ومئون، قال الفرزدق:
ثلاث مئين للملوك وفى بها ... ردائى وجلّت عن وجوه الأهاتم (٤)
وروى بعض التصريفيّين أنهم حذفوا همزتها فى الجمع، فقالوا فى الجرّ والنصب: مين، وهذا رديء (٥)؛ لأنه جمع بين إعلالين متلاصقين: حذف العين وحذف اللام.